مصير وتحول والآثار البيئية للنفط الخام الثقيل المنطلق خلال حرب الخليج عام 1991: أدلة مستمدة من الملاحظات الحقلية والمراقبة الطيفية
الصفحة 41-48
https://doi.org/10.69513/jnog.v2.i2.a1
حكمت السالم
المستخلص
أسفرت حرب الخليج عام 1991 عن أكبر إطلاق متعمد للنفط إلى البيئة البحرية في التاريخ المسجل، حيث قُدِّر أن ما بين 6 إلى 11 مليون برميل من النفط الخام قد صُرِّفت إلى الخليج العربي/الفارسي. وعلى خلاف العديد من حوادث التسرب البحري التي تهيمن فيها الكسور النفطية الخفيفة، شمل تسرب حرب الخليج نفوطًا كبريتية متوسطة إلى ثقيلة تعرضت لعمليات تجوية سريعة وترسّب واسع على السواحل. تستعرض هذه الورقة مصير النفط الثقيل المنطلق، وتقيّم بشكل نقدي الادعاءات المتعلقة بالترسيب في الرواسب البحرية والاستمرارية طويلة الأمد، كما تُركّب الأدلة الرصدية والتحليلية المتعلقة بالتغيرات البيئية والجيوكيميائية الحيوية التي لوحظت في النظم الساحلية المتأثرة. ويجري التركيز بشكل خاص على دور التقنيات الطيفية — بما في ذلك مطيافية الأشعة فوق البنفسجية–المرئية (UV–Vis)، ومطيافية الأشعة تحت الحمراء بتحويل فورييه (FTIR)، وبصمات الواسمات الحيوية — في تحديد مسارات التحلل ومراحل التجوية لبقايا النفط الثقيل. وتشير الأدلة المتاحة إلى أن الدفن الساحلي، وليس الترسيب الواسع في عرض البحر، شكّل المصير طويل الأمد المسيطر للكسور النفطية الثقيلة، مع تلوث موضعي مستمر أثّر في البيئات القاعية، وبنية المجتمعات الميكروبية، ومصايد الأسماك القريبة من الشاطئ..
